وهم الماسونيه

 وهم الماسونيه

تاريخ تأسيس الماسونيه في مصر يبدأ من الحمله الفرنسيه سنة 1798م الي سنة 1882م
دخلت المحافل الماسونيه الى مصر بعد الحمله الفرنسيه لنابليون بونابرت 1798 م
حيث صنع نابليون بونابرت محفلان بمصر للماسونيه وتم ايقاف نشاط المحفلان بعد رحيل الفرنسيين
يقال ان الايطاليين صنعوا محفلان ماسونيان في السر في ثلاثينيات القرن 19
ولكن في عام 1845م تم عمل اول محفل ماسوني بحماية من الدوله في عهد محمد علي سمي بمحفل الهرم بالاسكندريه وكان يتبع المحفل الاعظم الماسوني بفرنسا
ومن بعدها انتشرت المحافل الماسونيه في مصر لتصبح 56 محفل مع حلول عام 1878م
دخلت المحافل الماسونيه مصر بنفس الادعاء الذي انتشرت به في اوروبا وبنفس الشعارات الاخاء والحريه والمساوة وعمل الخير والوحده بين البشر و بين الاديان فعليك ان تنحي دينك جانبا لتصبح عضو ماسوني وتقدم الاخوه الماسونيه على الاخوه الدينيه
واصبحت كل مجموعه من المحافل الصغيره الماسونيه لها محفل اكبر اعظم يديرها ويقودها وفي النهايه فان كل المحافل كانت تتبع المحافل الماسونيه الموجوده في فرنسا وانجلترا وايطاليا
مثل محفل الشرق الفرنسي الاعظم الذي كان يتبع فرنسا والمحفل المصري الوطني
وكان من الطريف ان كل هذه المحافل يشغل مناصبها الاداريه اصحاب الجنسيات الاوروبيين حتى وان كان المحفل يحمل اسم المصري والوطني
فلقد اصبح زولا الاستاذ الاعظم للمحفل الاكبر المصري الوطني الماسوني
رغم ان زولا اوروبي الجنسيه
ومن قبله كان الامير حليم استاذ اعظم
وكانت قرارات المحفل الماسونيه ترسل الى محافل اوروبا لكي يتم الموافقه عليها
استخدم الامير حليم ابن محمد علي الماسونيه لكي يصل الى الحكم الذي حرمه منه الخديوي اسماعيل
حاول ان يستخدم النفوذ الماسونيه في هذا الامر ولكنه لم ينجح في عهد الخديوي اسماعيل وحاول مره اخرى بعد رحيل الخديوي اسماعيل وتولي الخديوي توفيق الى ان توفى الامير حليم
من ابرز الشخصيات التي التحقت بالماسونيه في هذا الوقت وهو جمال الدين الافغاني ومحمد عبده
فان جمال الدين الافغاني قدم طلبا للالتحاق بالمجامعات الماسونيه واصبح بعدها استاذ اعظم احد هذه المحافل
فهو ومحمد عبده كانا شديدي التوهم بالغرب فاعجب بشعارات الماسونيه الحريه والاخوه والمساواه وهي شعارات الثوره الفرنسيه والتي ايضا كان جمال الدين الافغاني مغرم بها
ولقد ادار جمال الدين افغاني صحيفه تتبع للمحفل الماسوني الذي هو استاذه وكان من خلال هذه الصحيفه يروج للماسونيه ويدعو اليها
وكان يدعم استبدال الخديوي اسماعيل بالخديوي توفيق
وذلك لان الخديوي اسماعيل قد اغرق مصر بالديون
فلقد ذهب بالنيابه عن الجماعه الماسونيه التي هو استاذها الى القنصل الفرنسي ليطلب منه التدخل الاوروبي .. لازاله حكم الخديوي اسماعيل و وضع الخديوي توفيق مكانه فرد عليه القنصل الفرنسي بان هذه رغبه اوروبيه وان اوروبا ستدعم الخديوي توفيق و طلب من الافغاني التحلي بالكتمان والسريه
وبالفعل تم الاطاحه بالخديوي اسماعيل وتولي الخديوي توفيق بالتدخل الاوروبي
(( وده اكتر حدث بيثبت ان احنا رايحين في داهيه من بدري.... وبيدل على مدى الهوان اللي وصلت ليه الامه))))
نشر الافغاني في صحيفته بعد رحيل الخديوي اسماعيل بقصه ذهابه الى القنصل بالنيابه عن الماسونيه ظنن منه انه بذلك يصنع دعايه ايجابيه للماسونيه
ولكن المحفل الماسوني قام بطرد الافغاني لانه بذلك الفعل اثبت كذب ما تدعيه الماسونيه بانها جمعيات خيريه لا تتدخل في السياسه ولا في الدين
تنكرت المحافل الماسونيه لشخص الافغاني
وفي نهايه رحله الافغاني في اسطنبول و تنكر هو الاخر الى الماسونيه وصرح بان ادعاءاتها كاذبه
انتهى عصر تاسيس الماسونيه بحلول 1882م ودخول الانجليز مصر ليبدا عصر جديد وهو عصر ..الاستقرار للماسونيه في مصر
ربما هذه الاحداث تجيبنا عن اهم سؤال في التاريخ
وهو ان اهل مصر اخرجوا الفرنسيين من مصر بعد ثلاثه اعوام وقضوا على حمله فرايزر 1807 بالمقاومه الشعبيه في رشيد مع العلم ان القوه العسكريه التي اتت في عام 1882 اقل من الحمله الفرنسيه وحمله فريزر
ولكن قد اختلفت الناس واختلف الشعب وتبدلت الامور
فيبدو ان انفتاح محمد علي على الغرب والسماح لتدخل الاجنبي بمصر حتى اصبحت اوروبا تضع وزراء اجانب بمصر وتتحكم في من يكون خديوي لمصر
ومع وجود الجمعات الماسونيه وصحافتها
كل هذه العوامل ادت الى تحول المحتل الانجليزي الى فاتح اوروبي متنور
فعندما نجح الانجليز في موقعه التل الكبير كتبت الصحافه المصريه بانه تم القضاء على العاصي عرابي ولم يلقى مقاومه من المصريين مثل ما حدث مع نظيره الفرنسي وحملته السابقه 1807
ومن الطريف ان محمد عبده وجمال الدين الافغاني قد بداوا رحله العلمانيه من قبل تعريفها بهذا المصطلح ولكن بطريقه ناعمه بعض الشيء
فلقد كتب محمد عبده عن ما اسمه ( وجدت اسلاما بلا مسلمين ومسلمين بلا اسلام)
فكانت كل كتاباتهم بهذه الطريقه بها ولع بالتغريب وباوروبا المتقدمه
وكانت هذه النتيجه افلاس مصر بسبب نفس الولع لدي الخديوي اسماعيل
الذي افلس مصر بسبب محاولته تقليد اوروبا منشاتها فقط وبمساعده وزير المسيحي نوبار باشا
وانتهى الامر الاحتلال 1882
Toutes les réactions :
5

Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne

اعلان أول الموضوع

اعلان